الشيخ عباس القمي

481

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

تطعه ، فشكى ذلك إلى العوفي فقال : أنفذها إليَّ حتّى اكلّمها ، فأنفذها إليه ، فقال لها : يا عروب يا لعوب يا ذات الجلابيب ما هذا التمنّع المجانب للخيرات والاختيار للأخلاق المشنوآت ؟ فقالت له : أيّد اللَّه القاضي ليس لي فيه حاجة فمره يبعني ، فقال لها : يا منية كلّ حكيم وبحّاث على اللطائف عليم ، أما علمت أنّ فرط الاعتياصات من الموموقات على طالبي المودّات ، والباذلين لكرائم المصونات مؤدّيات إلى عدم المفهومات . فقالت له الجارية : ليس في الدنيا أصلح لهذه العثنونات المنتشرات على صدور أهل الركاكات من المواسي الحالقات ، وضحكت وضحك أهل المجلس . وكان العوفي عظيم اللحية « 1 » انتهى . العيّاشي الشيخ الأجلّ أبو النضر - بالضاد المعجمة - محمّد بن مسعود بن محمّد بن عيّاش السلمي السمرقندي 503 قال مشايخ الرجال : إنّه ثقة صدوق ، عين من عيون هذه الطائفة وكبيرها ، جليل القدر ، واسع الأخبار ، بصير بالرواية مضطلع بها . له كتب كثيرة تزيد على مائتي مصنّف منها : كتاب التفسير المعروف . وكان يروي عن الضعفاء ، وكان في أوّل عمره ( أمره - خ ل ) عامّي المذهب وسمع حديث العامّة وأكثر منه ، ثمّ تبصّر وعاد إلينا وهو حديث السنّ ، سمع أصحاب عليّ بن الحسن بن فضّال وجماعة من شيوخ الكوفيّين والبغداديّين والقمّيين ، وأنفق على العلم والحديث تركة أبيه سائرها - أي جميعها - وكانت ثلاثمائة ألف دينار ، وكانت داره كالمسجد بين ناسخ أو مقابل أو قارئ أو معلّق مملوءة من الناس « 2 » . وبالجملة : كان رحمه الله أكثر أهل المشرق علماً وأدباً وفضلًا وفهماً ونبلًا في زمانه ، وكان له مجلس للخاصّ ومجلس للعامّ « 3 » - شكر اللَّه مساعيه الجميلة - ذكره ابن النديم في فهرست كتبه وقال في حقّه : قيل إنّه من بني تميم ، من فقهاء الشيعة الإماميّة ، أوحد دهره وزمانه في غزارة العلم ، ولكتبه بنواحي خراسان شأن من الشأن « 4 » انتهى . ومن تلاميذه وغلمانه في مصطلح أهل الرجال الشيخ أبو عمرو محمّد بن عمر بن

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 8 : 30 ، الرقم 4079 ( 2 ) رجال النجاشي : 350 - 351 ، الرقم 944 ( 3 ) رجال الشيخ : 440 ، الرقم [ 6282 ] 32 ( 4 ) فهرست ابن النديم : 244